آقا ضياء العراقي

155

شرح تبصرة المتعلمين

النهاية « 1 » وغيرها . ثم أنّ في توقف صحة الصوم في الكبرى على خصوص الأغسال النهارية ، أو هي بضم غسل الليلة الماضية أو اللاحقة فقط أو الليلتين ، أو غسل الفجر خاصة ، مع الالتزام بتقديمه على الفجر ، أو عدمه ، وجوه ، بل أقوال . والأصل في هذا الباب مكاتبة ابن مهزيار ، قال : كتبت إليه : « امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت فصلَّت وصامت شهر رمضان كله ، من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها » « 2 » . واشتمالها على عدم قضاء الصلاة ، الذي لا يقول به أحد ، غير ضائر بحجية ما في سائر فقرأتها ، بعد جبرها بعمل الأصحاب ، بعد طرحهم هذه الفقرة منها . وحينئذ يبقى الكلام في مقدار دلالتها فنقول : أنّ الظاهر من قوله : من الغسل لكل صلاتين ، في شرح عمل المستحاضة ، كون محط السؤال خصوص هذه الوظيفة الثابتة للكبرى ، لا مطلق وظائف المستحاضة على وجه يشمل غسل الفجر للوسطى ، فضلا عن وضوء الصغرى أو سائر الوظائف . وتوهم أنّ النظر إلى الغسل لكل صلاتين ، بلحاظ كونه أحد أفراد الغسل ، الذي هو وظيفة المستحاضة ولو كانت هي الوسطى ، أو بلحاظ كونه أحد وظائف مطلقها ، الدخيلة في طهارتها من حيث الحدث والخبث ، كي يشمل محط السؤال مثل تغيير الخرقة والقطنة أيضا ، وأنّ جواب الإمام أيضا منصرف إلى ما هو محط نظر السائل .

--> « 1 » النهاية : 156 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 45 من أبواب ما يمسك عنه حديث 1 .